|

التحول لليورو يكلف العراق 270 مليون دولار سنويًّا
مغاوري
شلبي - إسلام أون لاين
وكان
قرار العراق الأخير بالتعامل
باليورو الأوروبي لسداد قيمة
صادراته من البترول بدلاً من
الدولار؛ قد أدى إلى إثارة مخاوف لدى
مستوردي النفط العراقي الذين يرون
أنهم يخاطرون بالدخول في دوامة من
الإجراءات؛ لكي يلبوا مطالب العراق
للدفع باليورو الأوروبي؛ مما دفع
إلى الاعتقاد بحدوث مشاكل في صادرات
العراق مع أوائل شهر نوفمبر 2000.
وكانت
مؤسسة تسويق البترول العراقية قد
أبلغت عملاءها رسميًّا بالتلكس أن
كل خطابات اعتماد مدفوعات البترول
العراقي يجب أن تفتح باليورو بدلاً
من الدولار بدءاً من أول نوفمبر 2000.
وسيدفع
القرار العراقي الأمم المتحدة إلى
أن تأخذ على عاتقها دراسة هذا القرار
وآثاره على برنامج النفط مقابل
الغذاء، والذي يُباع النفط العراقي
في إطاره؛ حيث يقوم العراق ببيع
حوالي 2.3 مليون برميل نفط يومياً
بموجب المرحلة الثامنة من برنامج
النفط مقابل الغذاء، والتي تنتهي في
الخامس من ديسمبر 2000، ويتم إيرادات
البيع بالدولار في حساب خاص لدى بنك
فرنسي في نيويورك "ناشيونال
دوباري" وتبلغ هذه الإيرادات
حالياً حوالي 10 مليارات دولار. ورغم
صدور هذا القرار العراقي فإن البنك
لا يمكنه أن يصدر صيغة جديدة من
خطابات الاعتماد باليورو إلا بعد أن
يتلقى تعليمات بذلك من الأمم
المتحدة. وهو ما لم يحدث حتى الآن، بل
إن أحد كبار مشتري النفط العراقي أكد
أن الأمم المتحدة أبلغتهم بشكل غير
رسمي بفتح خطابات الاعتماد بالدولار
لشحنات النفط العراقي في أوائل
نوفمبر وهو ما سيحدث ضجة من جانب
العراق في بداية نوفمبر 2000.
على
جانب آخر يرى الكثيرون أن مجلس الأمن
سوف يوافق على قرار العراق في هذا
الخصوص؛ وذلك لأن برنامج النفط
مقابل الغذاء لا ينص على تحديد
العملة التي يجب أن تستخدم في مبيعات
النفط العراقي؛ ومن ثم فليس هناك
اعتراض من حيث المبدأ على قرار
العراق.
|