|

المرتزقة الإسرائيليون يعانون البطالة!
القدس
- محمد الصالح - إسلام أون لاين
"بإمكانك
أن تربح ذهباً في حالة قبولك بهذا
العرض".. هذه هي فحوى الرسائل التي
ترسل بها شركة "يغال للخدمات
الأمنية" الإسرائيلية لعدد من
الضباط الإسرائيليين الذين خدموا في
الوحدات المختارة في الجيش
الإسرائيلي وتسرحوا للتوّ من الخدمة
العسكرية. والعمل الذي تقترحه هذه
الشركة هو أن يعمل هؤلاء الضباط
كمدربين للحراس الذين يقومون بحماية
بعض قادة أنظمة الحكم الديكتاتورية
في أفريقيا.
وقد
أجرى راديو الجيش الإسرائيلي لقاء
مساء الإثنين (30-10-2000م) مع جابي أرنون
نائب مدير الشركة التي تتخذ من تل
أبيب مقرًّا لها أكد فيه أن شركته
التي كانت تبرم عقودًا مع العديد من
أنظمة الحكم في أفريقيا تقوم
بموجبها بتوفير خدمات التدريب
للحراس الشخصيين للقادة الأفارقة
وفي أمريكا الجنوبية، أصبحت تعاني
من نوع من البطالة بسبب تحول العديد
من الأنظمة الديكتاتورية إلى نظم
ديمقراطية !.
وشرح
أرنون جانبًا من نشاط شركته، فقال:
إن شركته تبحث بشكل خاص عن خريجي
الوحدات المختارة، وعلى الأخص من
وحدة "سييرت متكال" التي تتولى
بشكل تقليدي تنفيذ المهام الخاصة
التي تلقي بها هيئة أركان الجيش
الإسرائيلي، وكذلك وحدات "المستعربين"
التي يطلق عليها "دوفيديفان"
التي تتولى تنفيذ العمليات الخاصة
داخل الضفة الغربية وقطاع غزة،
وكذلك وحدة "يمام" التابعة
للشرطة الإسرائيلية وهي الوحدة
المختارة التي تخضع مباشرة لأوامر
المفتش العام للشرطة الإسرائيلية.
وقد
رفض أرنون على الرغم من إلحاح مقدمة
البرنامج أن يكشف عن أسماء الدول
التي تتعامل مع شركته، لكنه أشار إلى
أن الشركة وعملاءها من خريجي
الوحدات المختارة يجمعون أموالاً
طائلة جراء القيام بهذه الأعمال.
ونوَّه أرنون أيضًا إلى أن عددًا من
الدول الأفريقية تستقدم ضباط عملوا
في الأجهزة الاستخبارية
الإسرائيلية مثل الموساد والشاباك
والاستخبارات العسكرية، حيث يتولى
هؤلاء تدريب كوادر الأجهزة الأمنية
في هذه الدول وعلى الأخص حول كيفية
جمع المعلومات الاستخبارية وكيفية
مواجهة وقمع المعارضة في هذه
البلدان.
وشدد
أرنون على أن "الأنظمة
الديكتاتورية هي فقط التي تقوم
باستقدام خريجي الجيش الإسرائيلي"!.
وأشار إلى أن هناك ممثلين لشركته
يعملون في العديد من العواصم
الأفريقية، حيث يحافظون على شبكة
علاقات قوية مع الأنظمة الحاكمة
وأجهزتها الأمنية أولاً بأول، حيث
يتولى هؤلاء الممثلون نقل طلبات هذه
الأنظمة من المدربين إلى مقر الشركة
في تل أبيب التي تتولى البحث عن
الأشخاص المطلوبين. ويعمل هؤلاء
الخريجين ضمن عقود عمل سنوية بحيث
يتقاضي المدرب الواحد أجرًا لا يقل
عن مائة ألف دولار في العام.
خيبة
أمل
ويُقِر
أرنون أن عمل شركته لم يَعُد كما
كان، ويشير إلى تقلص الخدمات التي
تقدمها شركته بشكل كبير في العقد
الأخير. ويرجع أسباب ذلك إلى تحول
العديد من الأنظمة الديكتاتورية إلى
الحياة الديموقراطية وعلى الأخص في
أمريكا الجنوبية، حيث يؤكد أن شركته
كانت تتعامل مع معظم الأنظمة
الديكتاتورية في أمريكا الجنوبية
حتى أوائل التسعينيات قبل أن يتم
التخلص من هذه الأنظمة بعد التحولات
للديموقراطية بشكل جارف.
100
مليون دولار في العام الواحد!
ويُقِرّ
أرنون أن مجمل الأرباح التي كانت
تجنيها شركته لا تقل عن مائة مليون
دولار في العام الواحد عندما كانت
الأنظمة الديكتاتورية تمسك بزمام
الأمور في أمريكا الجنوبية. ويعترف
أن عددًا من الأنظمة الحاكمة كانت
تستعين بشكل مباشر بعملاء شركته في
عمليات القمع التي كانت تتم ضد
المعارضين في هذه الدول.
وفي
هذا الصدد تباهى أرنون - الذي عمل في
السابق كضابط بربتة "بريغادير
جنرال" في الاستخبارات العسكرية -
بأنه كانت علاقات مباشرة مع العديد
من رؤساء الدول في أمريكا الجنوبية
وفي أفريقيا، حيث كان هؤلاء لا
يترددون في الاتصال به مباشرة. وكما
يقول أرنون فإنه أخذ يُعِدّ نفسه
للعمل في مجال آخر، حيث إنه يتوقع
ألا يبقى هناك نظام ديكتارتوري في
أفريقيا في المستقبل القريب، وشدّد
أرنون على أنه غير نادم على التعامل
مع هذه الأنظمة التي لا تحترم حقوق
الإنسان الطبيعية !.
|