|

الفلسطينيون: الانتخابات الأمريكية ستترك فراغا دبلوماسيا
القدس-(إف
ب)
رغم
الدور الكبير الذي لعبه النزاع في
الشرق الأوسط في المناظرات الرئاسية
في الولايات المتحدة، يقول مراقبون:
إن العديد من الفلسطينيين يخشون على
ما يبدو أن تتمهل الإدارة الأمريكية
الجديدة في تحديد سياستها في
المنطقة، مما قد يؤدي إلى فراغ
دبلوماسي في الوقت الذي تشتعل فيه
المصادمات في الأراضي المحتلة.
وفي
هذا السياق قال رئيس اللجنة
السياسية في المجلس التشريعي
الفلسطيني زياد أبو عمرو: إن "الفلسطينيين
يتوقعون وقتًا ضائعًا بعد
الانتخابات الأمريكية حتى تتكيف
الإدارة الجديدة مع دورها"
الجديد، وأضاف إنه "يمكن ملء هذا
الفراغ من جانب محكمين دوليين آخرين
ريثما تعاود الوساطة الأمريكية
انطلاقها، حفاظًا على مسار العملية
السلمية؛ لأن وقفها ليس في مصلحة أحد".
ولكن
الإسرائيليين من جانبهم غالبا ما
يبدون امتعاضهم من تدويل النزاع
الإسرائيلي الفلسطيني الذي يصرون
على اعتباره مسألة داخلية، لكنها
تقبل مع ذلك -على غرار الفلسطينيين-
بالوساطة الأمريكية مخافة أن تتدخل
الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى
تتمتع فيها الدول العربية أو
الإسلامية بحق التصويت.
وفي
الوقت الذي يشرف فيه السباق إلى
البيت الأبيض بين المرشحين:
الديموقراطي آل جور والجمهوري جورج
بوش على نهايته مع اقتراب موعد
الانتخابات الرئاسية في السابع من
نوفمبر المقبل، كرر مسئولو السلطة
الوطنية الفلسطينية مرات عديدة دعوة
القوى العظمى الأخرى إلى الحلول
مكان واشنطن في دورها كراع لعملية
السلام.
وأكد
وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد
ربه للإذاعة الفلسطينية الأحد
الماضي أن الحماية الدولية أمر ممكن
اليوم حتى في غياب الإدارة
الأمريكية، وقال: إن مثل هذه الحماية
يجب أن توفرها "قوات دولية ليس من
أجل الفصل بيننا وبين جيش الاحتلال
الإسرائيلي، وإنما من أجل الحلول
مكان جيش الاحتلال على الأراضي
الفلسطينية".
ورغم
أن العديد من الفلسطينيين يخشون أن
يؤخر انتخاب رئيس أميركي جديد عملية
السلام التي باتت تحتضر بعد شهر من
الصدامات، يأمل آخرون أن يحمل
الرئيس الأمريكي الجديد أفكارا
جديدة، وعن ذلك يقول مدير رابطة
الصداقة الفلسطينية الأمريكية موسى
الحسيني: إن "الجميع يدعم بوش على
أمل أن يساعد العرب والمسلمين"،
وأكد الحسيني أن المرشح جورج بوش
الابن يحظى بدعم شبه إجماعي من قبل
الألف فلسطيني الذين يحملون الجنسية
الأمريكية في الضفة الغربية وقطاع
غزة، بينهم 70% من الناخبين
الأميركيين، وذلك رغم نفورهم من
والده الذي شن حرب الخليج على العراق
في 1991، وأضاف إن "الإدارة الحالية
لم تفعل شيئا للفلسطينيين، والناس
يريدون تغييرا".
ولكن
هذا التأييد لبوش ليس محل إجماع
كامل، ففي إشارة إلى المرشحين
الرئيسيين بوش وجور لفت إسحق بديري -المسؤول
في مؤسسة الدراسات العربية- النظر
إلى أن "الاثنين متشابهان وكلاهما
يدعم إسرائيل"، واستطرد: "عندما
يتحدثان عن الشرق الأوسط فهما
يتحدثان عن دعمهما لإسرائيل وليس
للفلسطينيين"، ثم خلص إلى القول:
"إذا أرادت الولايات المتحدة فعلا
الاستقرار في المنطقة فإن الإدارة
الجديدة لن تستطيع التهرب من هذه
القضية".
|