|

شيخ الأزهر يدعو لاستمرار الانتفاضة
القاهرة
– صلاح العربي – إسلام أون لاين
دعا
الدكتور محمد سيد طنطاوي -شيخ الأزهر-
إلى استمرار الانتفاضة الفلسطينية
ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي
الغاشمة، وقال إنه لن يكون هناك سلام
إلا إذا استرد إخواننا الفلسطينيون
كامل حقوقهم، ومن هذه الحقوق أن تقوم
لهم دولة حرة مستقلة، وأن تكون القدس
الشرقية -وبها المسجد الأقصى- تحت
الحكم العربي الفلسطيني، وتكون لهم
الكلمة العليا في دولتهم، وقال: "من
المستحيل أن يتحقق السلام دون عودة
القدس".
كذلك
أكد شيخ الأزهر – في تصريحات خاصة لـ
"إسلام أون لاين" على أن "الحرب
التي بيننا وبين اليهود حرب دينية
واجتماعية واقتصادية؛ فهي حرب
شاملة، وقد قال عنها أحد أعضاء
الليكود: "نحن نقاتل العرب بدعوى
عن الرب"، وهو كلام صهيوني لا أساس
له من العقل أو النقل".
نقاطع
بضائع أعدائنا
وقال
د. طنطاوي: إننا كعلماء دين غير
متخصصين في الاقتصاد، ولا نستطيع
تحديد شركات بعينها لكي تُقاطَع
منتجاتها، ولكن إذا حددت الدولة هذه
الشركات والسلع التي يجب أن نقاطع
ففي هذه الحالة أقول سمعاً وطاعة،
وإلا أكون خائناً لأمتي.
وأنا
كرجل غير متخصص اقتصاديًا أقول:
شريعة الإسلام تقول يجب أن تُقاطَع
كل بضاعة لأعدائنا، وأن التعامل مع
أصحابها ضرر للأمة، وهذا هو المبدأ
العام. لا أستطيع أن أحدد شركات
بعينها. وكمبدأ عام: إذا قال
المسئولون في الدولة يجب مقاطعة هذه
الشركة أو السلعة فيجب أن أقاطع ما
أمرت الدولة بمقاطعته.
ودعا
شيخ الأزهر الفصائل الفلسطينية إلى
الدفاع عن المقدسات الإسلامية بكل
وسائل الحرب، وقال: إنه من الواجب
عليها أن تدافع عن نفسها، وأن تكون
أول المجاهدين، ونحن نساندهم
ونؤيدهم؛ فهذا واجب. ومفترض عليهم أن
يدافعوا عن مقدساتهم وحقوقهم، حتى
لو أدى ذلك إلى مقتل واستشهاد عشرات
الآلاف منهم.
ورداً
على سؤال حول وصف البعض العمليات
الاستشهادية بالإرهاب.. قال شيخ
الأزهر: إن كل من يدافع عن دينه وعن
عرضه وحقه وعن أمواله وعن نفسه وعن
عقيدته فهو شهيد، وأعماله التي يقوم
بها هي أعمال مفروضة عليه شرعاً.
أمريكا
منحازة
ودعا
شيخ الأزهر مجلس الأمن والأمريكيين
إلى الانحياز للحق، وعدم الانحياز
للباطل، وإلى جانب من استشهد من
أبنائهم المئات وهم الشعب الفلسطيني..
وليس إسرائيل. وقال: إن القرار الذي
اتخذه مجلس النواب الأمريكي بإدانة
الفلسطينيين والدفاع عن موقف
إسرائيل مجافٍ للحق وبعيد عن
الصواب، وفيه ظلم واضح، ولعل الأيام
القادمة تكشف أن المسئولين في
أمريكا قد أخطئوا في انحيازهم
لإسرائيل.
وقال
شيخ الأزهر: إن على المسلمين الذين
يريدون أن يؤدوا الصلاة في المسجد
الأقصى أن يستميتوا في المطالبة
بحقهم هذا، حتى لو أدى ذلك
لاستشهادهم؛ لأنه يجب على كل من يريد
الصلاة أن يكون قوياً وصلباً، ولو
أدى ذلك إلى قتل من يريد أن يمنعه أو
استشهاد ذلك المسلم؛ فإن الاستجابة
للامتناع عن الصلاة جبن لا نقبله من
مسلم. وهؤلاء الذين استجابوا لمنع
الجنود الإسرائيليين من الدخول
للصلاة ما كان لهم أن يفعلوا ذلك، بل
عليهم أن يدخلوا رغم أنف اليهود،
فليموتوا وليُقتلوا؛ لأنه إذا مات
المسلم فهو شهيد، وإذا قتل عدوه الذي
يمنعه فعدوه في النار.
وقال
شيخ الأزهر: إن على كل مسلم أن يبذل
جهده لتقديم العون والمساعدة
لإخواننا في فلسطين؛ لكي يستمروا في
انتفاضتهم، ولكي يستمروا على
ثباتهم، حتى ينالوا حقوقهم كاملة
غير منقوصة.
وقال:
إننا نؤيد مظاهرات الغضب التي عمّت
الدول الإسلامية، ولكن ما نرفضه هو
أن يخرج الشباب إلى الشوارع، ويندس
بينهم من يخرّب السيارات، ويحطم
الأموال والمحلات التجارية بدعوى أن
صاحب هذا المحل يهودي، في حين أن
صاحب المحل وعماله مصريون وأمواله
مصرية؛ فيترتب على ذلك أن نقطع عيش
أولادنا.. وقد تظاهر عقب صلاة الجمعة
الماضية بعض الشباب وأنا رحبت بهذه
المظاهرة، وطلبت منهم أن يعبروا عن
شعورهم بالطريقة السلمية المقبولة.
|