بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

الأربعاء 1 نوفمبر2000م

الإسرائيليون يتعهدون بتدمير التراث الفلسطيني!

القاهرة علي عليوه / إسلام أون لاين

طالبت ندوة التراث المخطوط في فلسطين -التي عقدت في القاهرة- بإنشاء صندوق لإنقاذ مخطوطات القدس وباقي المدن الفلسطينية، التي تمثل الذاكرة والسجل التاريخي لهذا الجزء الهام من العالم الإسلامي، والتي تسعى إسرائيل لطمس وتزييف هذا التراث في إطار حملتها لفصل القدس عن جذورها العربية الإسلامية.

ودعا خبراء المخطوطات في الوطن العربي، المشاركون في الندوة التي عقدت في الفترة من 23 – 26 أكتوبر الماضي، إلى وضع خطه قومية لاسترداد الممتلكات والمخطوطات التي تمت سرقتها من جانب السلطات الإسرائيلية -منها 500 مخطوطة نادرة موجودة لدى الجامعة العبرية الإسرائيلية- وضرورة إعداد الكوادر المؤهلة لترميم وصيانة المخطوطات الفلسطينية.

وأوصت الندوة التي عقدها معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية، بدعم ميزانية المعهد، حتى يتمكن من أداء دوره في رعاية التراث العربي الإسلامي من المخطوطات والبرديات، التي تدعم موقف الأمة في مواجهتها للتحديات الثقافية وعلى رأسها الخطر الصهيوني.

أكد الدكتور "فيصل الحفيان" -منسق برامج معهد المخطوطات العربية- في مستهل الندوة أن التراث الفلسطيني مستهدف من جانب إسرائيل، ففي الخطة التي يحمل فيها الجندي الإسرائيلي سلاحًا ليطلق الرصاص على رأس أو صدر فلسطيني، فإن إسرائيليًّا آخر لا نراه على شاشات التليفزيون، يقوم بحرق أو تحريف كتاب، أو مخطوط، أو وثيقة، أو بحث بين سطور هذا أو تلك عن طلقة من نوع آخر غير الذي نعرفه قد تزيد خطورتها عن طلقة البندقية ودانة المدفع.

وحول العلاقة بين السياسة والتراث، أكد الدكتور "كمال عرفات بنهان" -المدير السابق لمؤسسة الفرقان لرعاية التراث في لندن- أن المخطوطات هي ذاكرة الأمة والتجسيد الحي للهوية الثقافية والعقائدية.

وعن العلاقة بين الجغرافيا والتاريخ، فقد قام العدو الصهيوني باغتصاب جغرافيا فلسطين، ويسعى الآن جاهدًا في إطار الحرب الثقافية التي أعلنها على التاريخ العربي الفلسطيني للسيطرة على المخطوطات؛ لأنه يعلم أن الذي يحرك الطفل الفلسطيني راجم الحجارة هو الموروث الثقافي والديني الذي تلقاه عبر هذه المخطوطات.

ومن أمثلة العدوان الإسرائيلي على الذاكرة الفلسطينية، الاستيلاء على كتب ومخطوطات المكتبة "الخالدية" بالقدس، والمكتبة "الأحمدية" في عكا التي نهبت معظم محتوياتها، وعمل دراسات لتحريف مضمون عدد من هذه المخطوطات منها مخطوطة "فضائل البيت المقدس" للواسطي.

قال: إن هناك دفاعَا مستميتًا من جانب الفلسطينيين للحفاظ على تراثهم المخطوط، من خلال القيام بعمل فهارس لما تبقى من مخطوطات، والفهرس عمل نضالي ضد محاولات تغييب التراث وضد النسيان والإهمال والسطو، إلى جانب إجراء ترميم وصيانة لعدد كبير من تلك المخطوطات، حتى يمكنها مقاومة عوامل الزمن والطبيعة وترميم المكتبات التي هدمها الإسرائيليون، والمطلوب إنشاء جهة أو مؤسسة عربية تتولى رفع الدعاوى القانونية محليًّا ودوليًّا ضد السلطات الإسرائيلية؛ لإجبارها على إعادة المخطوطات المسروقة ومحاكمة من قاموا بتدمير المكتبات ونهب محتوياتها.

احذروا الإسرائيليات!

وحذر "محمد إبراهيم الشيباني" -مدير مركز المخطوطات والوثائق والتراث بدولة الكويت- من خطورة الإسرائيليات المبثوثة عبر كتب التفسير القديمة على العقل المسلم والوضع المتردي للمخطوطات الفلسطينية، يتطلب القيام بحملة واسعة لحث أهل الخير على التبرع للجهود المبذولة لإنقاذ التراث الفلسطيني، وإضافة بند من ضمن بنود الاتفاقيات الدولية الثنائية بين الدول العربية والإسلامية وغيرها من دول العالم يتضمن ضرورة استرداد المخطوطات والبرديات العربية الموجودة لدى هذه الدول، وطالب برصد ميزانية كافية لمعهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية، حتى يستطيع مواصلة عمله في الحفاظ على التراث العربي عامة والفلسطيني على وجه الخصوص، وإعداد الكوادر المؤهلة لترميم وصيانة التراث المخطوط، وتبني خطة متكاملة تسهم فيها كل الدول العربية للقيام بتصوير عشرات الآلاف من المخطوطات العربية ذات الأهمية الكبرى، والموجودة في المكتبات الغربية، والتي نقلت إليها خلال فترات الاحتلال الأوربي للبلاد العربية.

ونبه الدكتور "أحمد صدقي الدجاني"  إلى أن هناك مخطوطات نادرة توضح وتثبت الحقوق العربية في المقدسات داخل فلسطين، استولت عليها إسرائيل،  منها مخطوطة خاصة بضريح النبي داود، وتؤكد أن هذا الضريح وقف إسلامي ولا صلة لليهود به، وهناك عشرات المخطوطات المماثلة ينبغي القيام بحملة قومية قانونية لاستردادها من العدو الغاصب.

وقد أكد "الدكتور حضر سلامة" -مدير مكتبة المسجد الأقصى والمتحف الإسلامي في القدس- أن الحفاظ على التراث المخطوط في المدينة المقدسة يتطلب دعمًا عربيًّا وإسلاميًّا عاجلاً وتدريب بعض المقدسيين على أعمال ترميم وصيانة المخطوطات؛ لأن بعض هذه المخطوطات في حالة سيئة بسبب تقادمها وفعل عوامل الطقس عليها، وتحتوي المكتبة على عدد من الكتب والوثائق والصحف التي كانت تصدر عبر العقود الماضية.

وبالمكتبة ما يقرب من ألفي مخطوطة، والإدارة العامة للأوقاف بالقدس تبذل جهودًا متواصلة وبإمكانيات مادية ضعيفة لإنقاذ ما تبقى من المخطوطات، من مشروع لإنشاء إدارة لترميم المخطوطات، وإرسال عدد من الأشخاص لتلقي دورات في ترميم المخطوطات التي تمثل جزءًا من المكونات الثقافية للأمة وللشعب الفلسطيني، والتي تؤكد أنه موجود في هذه البقعة منذ آلاف السنين، وأنهم أصحابها الحقيقيون وليس الصهاينة.

وهذه المخطوطات تعتبر الدليل الحي على وحدة هذه الأمة المترامية الأطراف من القوقاز شمالاً حتى الصومال جنوبًا. ففي مكتبة المسجد الأقصى مخطوطات مختلفة من دول إسلامية عديدة تجسد هذه الحقيقة التي تسعى قوى عديدة لطمسها وإهالة التراب عليها، وهذه المخطوطات تروي وبأيدي كتابها الحوادث الهامة التي تعرضت لها القدس في كل العصور، وتسجل بأمانة تاريخ القدس وفلسطين التي تسعى إسرائيل للقضاء عليه بشتى الوسائل.  

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع