|

أذربيجان لأمريكا: لن نزوّر الانتخابات!
باكو-سعد
عبد المجيد-إسلام أون لاين/4-11-2000
يتوجه
أربعة ملايين ومائتا ناخب من
جمهورية أذربيجان -إحدى الجمهوريات
المستقلة عن الاتحاد السوفيتي
السابق –الأحد 5 –11-1000 لصناديق
الاقتراع لاختيار 125 عضوا
للبرلمان، من جملة 500 مرشح في ثاني
انتخابات برلمانية عامة فى تاريخ
جمهورية أذربيجان.
ويقوم
المواطنون بالتصويت أمام حوالي 5
آلاف مقر انتخابي، تقع في نطاق 99
منطقة انتخابية، طبقا للتعديلات
التي أجريت قبل 3 أشهر في قانون
الانتخابات.
ويتنافس
في هذه الانتخابات 12 حزبا سياسيا،
بينهم حزب "أذربيجان الجديدة"
الحاكم الذي يتزعمه الرئيس "حيدر
علييف".
وقد
أعلن الرئيس حيدر علييف أثناء لقائه
مع وفد من الكونجرس ومجلس الشيوخ
الأمريكي زار العاصمة باكو مؤخرا أن
الانتخابات ستجرى فى إطار من
الديمقراطية واحترام الرأي الآخر،
مؤكدا أن بلاده قد قطعت شوطا طويلا
فى طريق الديمقراطية، كما طالب
الرئيس أجهزة الحكم المحلي عدم
التدخل فى شؤون الانتخابات لصالح
حزب معيّن.
في
غضون ذلك.. أعلن حزبا المعارضة
الرئيسيان في أذربيجان: حزب "المساواة"
(Musavat P) الذي يتزعمه "عيسى
جمبر، و"الجبهة الشعبية" (AXCP)
قبل إجراء الانتخابات بأيام قليلة
أن الحزب الحاكم قد خالف القانون
واستغل كافة إمكانيات الدولة لكي
يستطيع الاستمرار فى الحكم لمدة 5
سنوات أخرى.
وحول
مشاركة المرأة في هذه الانتخابات..
سمحت معظم الأحزاب بالمشاركة لعدد
لا بأس به من المرشحات، من بينهن
المطربة الشهيرة "إلهاما"
والتي نزلت الانتخابات بصفة مستقلة،
ولكن المرشحة المستقلّة "جالا
علييفا" قالت -في حديث تلفزيوني
عشية موعد الانتهاء الرسمي للحملة
الانتخابية-: إن المسؤولين بالحكم
المحلي التابعين للحزب الحاكم قد
أبلغوها بأن مرشحًا معيّنًا – مرشح
الحزب الحاكم -سيفوز فى الدائرة التي
نزلت فيها مهما فعلت من محاولات(!).
وفي
آخر استطلاع للرأي العام أجري من
قِبل شركة (nalitik Group Real
Ltd) الخاصة والتي تعمل في مجال قياس
الرأي العام، ونُشرت مفرداته على
الرأي العام يوم 30 أكتوبر عبر
محطة تلفزيون "SPACE" الخاصة
الموالية للحزب الحاكم.. أشير إلى
تقدم الحزب الحاكم على جميع منافسيه
من الأحزاب السياسية، وحصوله على
نسبة 82% من مقاعد المجلس، و17 %
لصالح قوى المعارضة.
وفي
استطلاع آخر -أجري عبر شبكة "إنترنت"،
ونشرت نتائجه جريدة "يني مساواة"
الأذربيجانية اليومية المعارضة..
أشير إلى قبول 66% من المشاركين
لبرامج الحزب الحاكم باعتبارها
تستجيب للمتطلبات الشعبية، بينما
رأى 16% عدم استجابتها، و17 %
منهم بلا رأي.
يشار
إلى أن إلهام علييف -نجل الرئيس حيدر
علييف- يقود الحملة الانتخابية
للحزب الحاكم؛ بصفته نائبًا لرئيس
الحزب، ومرشحا في العاصمة باكو.
وفيما
يتعلق بفرص الأحزاب السياسية التي
يمكن أن تفوز بمقاعد داخل المجلس
التشريعي من بين الـ 12 حزبا المشاركة..
تقول بعض وسائل الإعلام
الأذربيجانية بأن 6 أحزاب فقط هي
المرشحة للفوز بمقاعد في البرلمان،
وهي على التوالي: حزب أذربيجان
الجديدة (الحاكم)، وحزب المساواة،
وحزب الجبهة الشعبية، وحزب
الاستقلال (AMIP) الوطني، والحزب
الديمقراطي (ADP)، وحزب الإنقاذ (AKP).
مراقبة
دولية للانتخابات
ويقول
رامز مهدييف -المستشار برئاسة
الجمهورية-: إن 300 مراقب دولي
سيشاهدون وقائع الانتخابات، وسيتم
نقل نتائج فرز الأصوات للرأي العام
بشكل دائم عبر التلفزيون، وعلى مدار
24 ساعة يوميا.
وفى
تصريحاته لمحطة "Space"
التلفزيونية الخاصة مساء يوم 3
نوفمبر أعلن "ب.نيكولوف" –بلغاري،
أحد أعضاء فريق المراقبين الدوليين-
أن الدولة لم توّفر للمراقبين أماكن
الاقامة اللازمة، أو وسائل التنقل
بين المحافظات والمراكز السكنية
لمتابعة سير العملية الانتخابية،
ولكنه أثنى على وجود قانون ينظم
إجراء الانتخابات العامة.
من
المنتظر أن تظهر النتائج الأولى
لتلك الانتخابات خلال يومين من موعد
إجرائها تقريبا، خاصة وأن وزير
الداخلية ورئيس مرفق الكهرباء قد
أعلنا عن توّفر إمكانية استخدام
الحاسب الآلي في فرز الأصوات وإعلان
النتائج للمرة الأولى منذ نيل
الدولة استقلالها يوم 18 أكتوبر عام
1991.
المعروف
أن جمهورية أذربيجان تأخذ بنظام
سياسي يجمع بين الرئاسي والبرلماني،
وأن الرئيس حيّدر علييف قد فاز
بأغلبية الأصوات البرلمانية (المجلس
النيابي هو الذي ينتخب الرئيس) في
الانتخابات الرئاسية الثانية في
تاريخ أذربيجان، والتي أجريت عام 1998،
وهو في نفس الوقت يتزعم الحزب الحاكم.
|