|

شاعرة كوسوفا تعود إلى الحرية
عمان-
محمد الأرناؤوط-إسلام أون لاين4\11\2000
أفرجت
السلطات الصربية يوم الخميس 2-11-2000 عن
فلورا بروفينا الشاعرة الكوسوفية
ذات الأصل الألباني التي تحولت في
الشهور الماضية التي أمضتها في
المعتقل إلى رمز للوضع المأساوي
في يوغسلافيا أيام حكم سلويودان
ميلوسيفيتش.
وقد
استقبلت بروفينا بحماس كبير عند
نقطة الحدود بين صربيا وكوسوفا، حيث
بدأت أول خطوة لها بتقبيل الأرض
والدموع في عينيها بعد شهور كانت
فيها قائدة روحية لكفاح شعب كوسوفا
أثناء وجودها في السجن، وقد جرى لها
بعد ذلك استقبال رفيع المستوى من قبل
برنارد كوشنر رئيس الإدارة الدولية
التابعة للأمم المتحدة في كوسوفا ثم
قامت بزيارة مركز لرعاية
الأطفال،وقالت في أول تصريحات
للصحفيين: "إنني لست إرهابية بل
كنت أسيرة حرب، وعادة ما يُطلق سراح
أسرى الحرب بعد انتهاء الحرب".
ويعد
الإفراج عن فلورا مقدمة لعمليات
إفراج واسعة مرتقبة عن العديد من
مسلمي كوسوفا قامت باعتقالهم القوات
الصربية قبل وخلال انسحابها من
كوسوفا في يونيو 1999 حيث قدم هؤلاء
إلى محاكمة سريعة في بلجراد بتهمة
"الإرهاب"، وهي التهمة التي
أرادت فلورا نفيها في تصريحاتها
الأولى.
وكانت
فلورا بروفينا -الشاعرة الألبانية
وطبيبة الأطفال المعروفة في
بريشتينا- واحدة من هؤلاء الذين
قدموا إلى محاكمة صورية في مدينة نيش
خلال ديسمبر حيث حكمت عليها بالسجن 12
سنة بتهمة "الإرهاب"، الذي كان
يعني في القاموس الصربي مقاومة
التعسف الصربي في كوسوفا بعد إلغاء
الحكم الذاتي هناك في 1989.
وقد
أثارت هذه المحاكمة الصورية، وغيرها
من المحاكمات، احتجاج الكثير من
المنظمات الدولية المعنية بحقوق
الإنسان، إذ إنها كانت تكشف عن مدى
الارتباط بين النظام الديكتاتوري
والقضاء الذي يحكم بما يُملى عليه،
غير أن الإفراج عنها مؤخراً يؤكد أن
كل التهم التي وجهت إليها كانت مزيفة
ومفروضة على القضاء الصربي.
|