|

ماليزيا تنفي تطبيع العلاقات مع إسرائيل
كوالالمبور - صهيب جاسم - إسلام أون لاين/16-12-2000
نفى
رئيس الوزراء الماليزي د. محاضير
محمد بشدة ادعاءات المعارضة
الإسلامية أن بلاده تقيم علاقات مع
إسرائيل، قائلا: إن ماليزيا لن تقيم
علاقات مع الكيان الصهيوني حتى تحل
القضايا العالقة في الملف الفلسطيني.
وفي
حديث له في حفل أقيم بالجامعة
القومية الماليزية، أكد أن مسألة
تطبيع العلاقات مع إسرائيل مجرد
ادعاء، قائلا: "لم نبن علاقات مع
إسرائيل ولكن هذا لا يعني أنني لا
أستطيع أن أكتب لهم رسالة ويكتبون لي
أيضا. وإنه لَصَحيح أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو
كتب لي طالبا أن تقيم ماليزيا علاقة
دبلوماسية مع بلاده"، وقال بأن
باراك كرر طلبه مرة أخرى وكان الرد
الواضح هو: "لا".
وأضاف
أن: "الرد الذي كتبناه له جوابا
على طلبه بأن مثل هذا القرار لن يؤخذ
بالحسبان ما دامت القضية الفلسطينية
لم تحل، وعندما نجح رئيس الوراء
إيهود باراك في الانتخابات الماضية
كتبت له مهنئًا، ولكن في رسالة
التهنئة أكدت له أهمية احترام
الاتفاقيات السلمية الموقعة مع
الفلسطينيين، ولكنه كان واضحًا أنه
فشل في القيام بذلك".
وقال
د.محاضير بأن سياسة حكومته تجاه
إسرائيل يؤيدها المسلمون وغير
المسلمين من سكان ماليزيا، وقال
بأنه "لا يخشى انتقاد إسرائيل،
بالرغم من امتلاك اليهود لشبكات
واسعة ولوبيات مؤثرة حول العالم..
وإذا قاموا بارتكاب خطأ بحق
الفلسطينيين فإننا على استعداد
لنعبر عن آرائنا بدون التأثر بأي طرف"،
مؤكدا على أن ماليزيا هي البلد
الوحيد في آسيا الذي يهاجم تل أبيب،
مستنكرًا اعتداءاته على
الفلسطينيين.
وكان
موقف الحكومة من العلاقات مع
إسرائيل قد وقع تحت الأضواء بعد سجن
رئيس شباب الحزب الإسلامي المعارض
"محفوظ" لعدة أسابيع ماضية،
ومعه شخصان آخران بسبب قيادتهم
لمظاهرة عام 1997 ضد حضور فريق رياضي
إسرائيلي لأول مرة للعب في نهائيات
كأس لعبة الكريكيت، والتي صدر الحكم
في قضيتها في الشهر الأول من انتفاضة
الأقصى.
وكانت
القيادات الحزبية الحكومية ورئيس
الوزراء قد هاجموا المعارضة
الماليزية الإسلامية، محذرين إياها
من تدبير حركة معارضة للحكومة على
غرار الانتفاضة الفلسطينية، متهمين
الإسلاميين باستغلال أحداث فلسطين،
وقال محاضير بأن الحكومة لو اتخذت
إجراءات صارمة ضد المتظاهرين فسنشبه
ما يحدث لمواجهة الانتفاضة من قبل
الإسرائيليين.
كما
كانت الحكومة قد تلقت انتقادات
واسعة عندما تسرب خبر عن لقاء بين
وزير الخارجية الماليزي "سيد حامد
البار" ونظيره الإسرائيلي "ديفيد
ليفي" في العام الماضي والذي وصفه
سيد حامد البار بأنه كان اجتماعا غير
رسمي في نيويورك على هامش إحدى
الاجتماعات الدولية، وأنكر أن ذلك
كان بدءا للتطبيع.
كما
تقول المعارضة بأنه قد تمت مبادلات
تجارية بين البلدين في السنوات
الماضية، وهو ما لم يتم التأكد من
صحته بشكل تام.
الجدير
بالذكر أن معظم الدول الآسيوية
المجاروة لماليزيا تقيم علاقات مع
الكيان الصهيوني بشكل أو بآخر، وعلى
رأسها سنغافورة وتايلاند والفليبين
والصين وهونغ كونغ، كما أعلن الرئيس
الإندونيسي عبد الرحمن وحيد عزمه
على تقوية علاقاته التي بدأها
بالفعل في الجانب التجاري.
|