|

إنشاء أول مؤسسة أفريقية للزكاة
الخضر عبد الباقي -إسلام أون لاين/21-12-2000
تشهد
العاصمة السنغالية دكار في الأيام
القليلة الماضية أول محاولة جادة
لإقامة مشروع إسلامي تحت مسمى مؤسسة
زكاة إسلامية أفريقية.
ويقول
الدكتور إبراهيم محمود جوب رئيس
الهيئة الاستشارية العليا للمشروع
ورئيس الدراسات والبحوث التنموية في
السنغال في تصريح خاص لـ ( إسلام أون
لاين): " إن أول تجربة أفريقية
فريدة من نوعها لإنشاء أول مؤسسة
للزكاة في أفريقيا ستحتضنها مدينة
دكار العاصمة في غضون الأيام
القليلة الماضية من شهر رمضان ".
وأضاف
الدكتور (جوب) إن الهيئة الاستشارية
العليا لهذا المشروع قد عقدت أول
جلسة لها لدراسة التصورات الأولية
والملامح العامة والرئيسية للفكرة
مشيرًا إلى أن الاجتماع قد ضم عدداً
من العلماء والفقهاء والخبراء
والاقتصاديين ورجال المحاسبة وكبار
الموظفين في الشؤون المالية.
وأشار
إلى أن التجربة الأولية لهذه الفكرة
سيتم تطبيقها على الدول الأفريقية
الناطقة باللغة الفرنسية، ومن ثم
يتم توسيع الفكرة وتمديد التجربة
بعد التعديل والتقييم لتشمل بقية
البلاد الأفريقية.
وعن
بداية نشأة الفكرة قال الدكتور جوب:
إن الفكرة قد نشأت وتمخضت عن ندوة
دولية عقدت بالسنغال قبل عام، والتي
أشرف عليها البنك الإسلامي للتنمية
بجدة.
وأضاف
إن الهيئة الاستشارية العليا
والأعضاء المؤسسين لهذه المؤسسة قد
تشكلت بعضوية كل من بوركينا فاسو
وغينيا وساحل العاج وتوغو وبنين
ودولة مالي وبرئاسة السنغال.
وعن
مدى نجاح الفكرة خاصة وأن الدول
الأفريقية توصف دوماً بالفقر أنكر
الدكتور جوب ذلك بشدة، وقال: "إن
الدلائل الواقعية تشهد بأن القارة
غنية وخاصة أن المسلمين يمثلون نسبة
أكبر من الأغنياء، وقد شاهدنا كيف
ينفق هؤلاء الأغنياء الملايين من
الدولارات في مشاريع وأوجه مختلفة،
لكن الذي ينقصنا هو الترتيب
والتنسيق والتنظيم، على حد تعبيره.
وقال:
"إنه بالإضافة إلى ذلك هناك موارد
عديدة لجباية الزكاة مثل زكاة
الثمار والأوقاف وغيرهما".
يذكر
أنه لا يوجد في دول أفريقيا أية
قومية إسلامية تعرف الزكاة وجبايتها
على المستوى الرسمي، بل تتم بشكل
فردي وعلى أساس انتماءات ولائية
للعلماء والدعاة.
|