|

مساجد مصر تدعو على المطبّعين ومتوهمي السلام
القاهرة - أبو المعاطي زكي- مجاهد مليجي- إسلام أون لاين/23-12-2000
موضة
جديدة ظهرت في رمضان هذا العام في
مصر، وتمثلت كاملة في ليلة القدر،
وهي دعاء أئمة المساجد على المطبعين
والمتعاملين مع إسرائيل والمدافعين
عنها والمبررين لأفعالها، بل وزاد
الأئمة على ذلك بالدعاء على
المتوهمين في أحلام السلام الذين
يحاولون تطويق انتفاضة الأقصى
الشريف وتغييب وعي الأمة عن القضية
الفلسطينية.
وقد
ظهر هذا التوجه طوال شهر رمضان في
المساجد المختلفة، ومن جميع الأئمة
الذين استشعروا القلق والخوف على
المسجد الأقصى، وعدم رد فعل ولاة
الأمر من قادة المسلمين على ما يخطط
له الإسرائيليون بغرض هدم المسجد
الأقصى.
فقد
أمّن أكثر من ربع مليون مسلم أدوا
صلاة القيام في ليلة 27 رمضان خلف
الشيخ "محمد جبريل" بمسجد عمرو
بن العاص – أول مسجد في مصر – على
دعائه على إسرائيل والمتعاملين
معها، ومَن يساهمون في تغييب وعي
الشباب والأمة عن قضية الأقصى، وجر
الرأي العام إلى أوهام مفاوضات
السلام.
ولم
يقتصر الدعاء على إسرائيل وأمريكا
فقط بل شمل قادتهم بالاسم، وخاصة
باراك وشارون ونتنياهو وبيريز وكل
قادة إسرائيل ومن عاونهم من العرب
والمسلمين.
كان
المصلون في مساجد مصر قد اعتادوا منذ
سنوات طويلة على الدعاء لنصرة
المسلمين والمجاهدين في فلسطين
ولبنان والدعاء على إسرائيل. ولكن
الجديد هو الدعاء على إسرائيل
وأمريكا والمتعاملين معهما، وربما
قصد الأئمة من ذلك "المطبّعين"،
وقصدوا بذلك دعوة جموع المصلين صفًا
إلى المقاطعة الاقتصادية لكل ما هو
إسرائيلي وأمريكي، وهو الأمر الذي
دعا إليه فضيلة المفتي الدكتور نصر
فريد واصل في كافة لقاءاته خلال شهر
رمضان، ولم تعترض عليه الدولة، بل
ووافقه شيخ الأزهر الدكتور سيد
طنطاوي.
وظهر
مدى استياء الرأي العام المصري من
قادة العرب المسلمين وصمتهم على ما
يدور في فلسطين في تأمين المصلين
بصوت جمهوري عند الدعاء لأطفال
الانتفاضة "الرجال"، وعند
الدعاء لولاة الأمر بالاستيقاظ من
غفوتهم.
وقد
دعت مساجد مصر كلها بأن يُحرر المسجد
الأقصى من دنس اليهود الملاعين، وأن
يهدي قادة المسلمين لتوحيد صفوفهم
وكلمتهم لما فيه خير المجاهدين من
أطفال وشباب ونساء فلسطين.
ومن
أمثلة الأدعية:
اللهم
العن باراك، وشارون، ونتنياهو،
وبيريز، وكل قادتهم أجمعين، ومن
تبعهم من الضالين.
اللهم
أنزل نقمتك وغضبك على كل من ساعدهم،
أو أيدهم، أو عاونهم أو دعمهم، أو
بالسلاح أمدهم، أو فتح ديارنا لهم أو
سكت عليهم أو برر أفعالهم.. اللهم
أهلكهم كما أهلكت عادًا وثمود..،
واقتلهم كأصحاب الأخدود وامسخهم
كآبائهم القرود.. اللهم نكّس أعلامهم
وعقّم أرحامهم، وأرّق نومهم، وأذهب
ملكهم وزلزل بيوتهم بقدرتك يا جبار..
يا جبار.. يا جبار.. يا جبار.. يا رافع
السماء ودافع البلاء استجب للدعاء
والنداء.
اللهم
استجب للدعاء والنداء وأعن مجاهدينا
على الأعداء من اليهود الملاعين
الألداء، والعنهم في الأرض والسماء..
اللهم العن اليهود في الأرض والسماء..
اللهم كسّر سهامهم..، وسمم طعامهم،
وغوّر ماءهم وشتت جمعهم وحطم قلوبهم..
اللهم أحزنهم كما أحزنونا وأغضبهم
كما أغضبونا، وآسفهم كما آسفونا..
اللهم أزقهم مرارة الداء وفقد
الأبناء وثكل النساء.. اللهم اجعل
صراخ أطفالنا عليهم غمًا، وعويل
نسائنا فيهم غمًا وهمًا، وبيوتهم
على رؤوسهم ردمًا، وقنابلهم عليهم
دمدما، وصب عليهم العذاب صبًا
برحمتك يا قوي يا متين.. ليس في
الوجود رب سواك فيدعى، ولا في الكون
حبيبًا غيرك فيرجى.. اللهم انصر
الإسلام وأعزّ المسلمين، اللهم انصر
إخواننا في فلسطين.
اللهم
أعن إخواننا في فلسطين.. المستضعفين
والمقهورين المستذلين بين العرب
المستكينين.. اللهم اجعل أطفالهم
كأنهم طير أبابيل، وحجارتهم كأنها
من سجيل.. اللهم قوّ ضعفهم ووحد صفهم،
واجبر كسرهم واجمع كلمتهم، واشف
مرضاهم، وتقبل شهداءهم برحمتك يا
أرحم الراحمين.. اللهم أنزل السكينة
على أطفال الحجارة واجعل حجارتهم
سيوفًا وجماعتهم ألوفا.. فإن الليل
أصبح يطوينا والعار يخزينا والجرح
يكوينا.. يا من لا تخفى عليك أحوال
المسلمين.. أطفالنا الآن يقاتلون
فيقتلون ويقتلون.
يا
حي يا قيوم.. يا حي يا قيوم أطفال
الأقصى يجاهدون ويستشهدون وولاة
الأمر نائمون.. وولاة الأمر نائمون
غافلون.. ينددون ويشجبون وإنا لله
وإنا إليه راجعون..، ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلي العظيم.
اللهم
أيقظ المسلمين من طيف المنام، ومن
أضغاث الأحلام، ومن أحلام السلام..
فإن السلم الآن فقير وذليل، وليس بعد
النصر أو الشهادة من بديل.. وليس بعد
النصر أو الشهادة من بديل.. وليس بعد
النصر أو الشهادة من بديل.. في كل أرض
يحارب فيها الإسلام.
اللهم
أنقذ المسلمين من اللهو واللعب.. فإن
عود الحديد أصبح كالحطب.. اللهم امسح
عن جبيننا الحزن والتعب.. فإن الظلام
قد طال وكثرت السحب.. في كل أرض
يُحارب فيها الإسلام.. اللهم ارزقنا
نصرًا نمحو به بؤسنا، وعزًا نطهر به
غمنا في كل أرض يحارب فيها الإسلام.
|