|

وباء
الحمى القلاعية يهدد بريطانيا
لندن
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/23-2-2001
انتشر
مرض الحمى القلاعية بين قطعان
الماشية في بريطانيا بما يهدد
بتحوله إلى وباء، ودخلت السلطات في
سباق محموم من أجل القضاء على الحمى
القلاعية التي أدت إلى فرض حصار على
المناطق الريفية، وأعلنت وزارة
الزراعة أنها تمكنت على ما يبدو من
تحديد مكان ظهور الفيروس الذي لا
يشكل خطرا على الإنسان، وإنما ينتشر
بسرعة فائقة بين قطعان المواشي.
يظهر
هذا المرض في بريطانيا لأول مرة منذ
عشرين عامًا، وتم اكتشاف أولى
حالاته الإثنين الماضي 19-2-2001، وتم
اكتشافه في خمس مزارع حتى الآن في
جنوب شرق وشمال شرق البلاد، مما يؤكد
سرعة انتشار الفيروس، كما قامت
السلطات بعزل تسع مزارع تماما عن
العالم، وقام خبراء من الحكومة
بمعاينة 600 مزرعة.
وأصبح
الريف الإنجليزي بكامله معزولا
بدرجات متفاوتة، فقد نصحت السلطات
المتنزهين بالبقاء في منازلهم،
وسعاة البريد بعدم تخطي عتبة
المزارع، كما أوقفت رحلات الصيد
لمدة أسبوع، ومن المحتمل أن تفرض
حدائق الحيوانات قيودا على عدد
الزائرين.
وقد
حددت السلطات المزرعة التي انطلق
منها الفيروس على ما يبدو في بلدة
"هيدون- أون- ذي وول" في "نورثمبورلاند"
في شمال شرق إنجلترا، وأعلن متحدث
باسم وزارة الزراعة "أننا نعتقد
أن هذه المزرعة هي منشأ الفيروس،
ويبدو أنه موجود فيها منذ فترة".
وتسعى
السلطات البريطانية بأقصى سرعة
لتحديد القطعان المصابة وذبحها قبل
أن يتحول المرض إلى وباء، كما حدث في
عامي 1967 و1968 عندما اضطرت السلطات إلى
التخلص من 433 ألفا و987 رأس ماشية.
واتخذت
لندن قرارًا بمنع تصدير الحيوانات
الحية أو المنتجات الحيوانية
بالإضافة إلى الحليب ومشتقاته من
أراضيها اعتبارا من مساء الأربعاء
21/2/2001 ، كما فرض الاتحاد الأوروبي
حظرًا مشابها في اليوم نفسه.
وتراجعت
عائدات العديد من المزارعين بنسبة 70%
في غضون أربع سنوات؛ نتيجة لأزمة
جنون البقر وانتشار وباء الحمى بين
قطعان الماشية والخنازير في العام
الماضي، بالإضافة إلى غلاء الجنيه
الإسترليني مما يشجع المنافسة
الأجنبية، وبلغت قيمة الصادرات
البريطانية من لحوم الأبقار والغنم
والخنزير العام الماضي 579 مليون جنيه.
ويؤدي وقف صادرات هذه الأسواق إلى
تضخم العرض في السوق الداخلية
البريطانية، وتراجع الأسعار أكثر.
|