بريدك الالكتروني


English

 

الثلاثاء 16 رمضان  1429هـ - 16/09/2008م

مذاهب وحركات وأديان » فتاوى الناس » شرعي
أرسل لصديق
 
روابط من إسلام أون لاين

 

بين الدهشة والتجريح.. ردود شيعية على تصريحات القرضاوي

الدكتور يوسف القرضاوي

أثارت تصريحات الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس اتحاد علماء المسلمين، عن التمدد الشيعي داخل المجتمعات السنية، واعتبار الشيعة مبتدعة، ردود فعل واسعة على المستوى الشيعي.

وجاءت ردود الفعل الشيعية متأرجحة بين "الدهشة من صدور مثل تلك التصريحات عن رئيس اتحاد علماء المسلمين" وبين الاتهام بـ "العصبية الجاهلية"، والحديث "نيابة عن زعماء الماسونية العالمية وحاخامات اليهود".

وكان الشيخ القرضاوي قد صرح في حوار مع جريدة "المصري اليوم" المصرية المستقلة ونشرته الثلاثاء 9-9- 2008 بأن "الشيعة مسلمون، ولكنهم مبتدعون، وخطرهم يكمن في محاولتهم غزو المجتمع السني وهم مهيئون لذلك بما لديهم من ثروات بالمليارات، وكوادر مدربة على التبشير بالمنهج الشيعي في البلاد السنية، خصوصا أن المجتمع السني ليست لديه حصانة ثقافية ضد الغزو الشيعي".

ودلل القرضاوي على ذلك بقوله: "للأسف وجدت مؤخرا مصريين شيعة؛ فقد حاول الشيعة قبل ذلك عشرات السنوات أن يكسبوا مصريا واحدا ولم ينجحوا، من عهد صلاح الدين الأيوبي حتى ٢٠ عاما مضت ما كان يوجد شيعي واحد في مصر، الآن موجودون في الصحف، وعلى الشاشات، ويجهرون بتشيعهم وبأفكارهم".

وحذر من أن "الشيعة يعملون مبدأ التقية وإظهار غير ما يبطنون، وهو ما يجب أن نحذر منه، وما يجب أن نقف ضده في هذه الفترة، ونحمي المجتمعات السنية من الغزو الشيعي".

ودعا القرضاوي "علماء السنة للتكاتف ومواجهة هذا الغزو؛ لأني وجدت أن كل البلاد العربية هزمت من الشيعة: مصر، والسودان، والمغرب، والجزائر، وغيرها، فضلا عن ماليزيا، وإندونسيا، ونيجيريا".

وتحدث القرضاوي في الحوار عما أسماه خلافات عقدية قائلا: "الخلاف في الأفرع ليس مهما، لكن الخلافات في العقيدة هي المهمة؛ فكثير منهم يقول: إن القرآن الموجود هو كلام الله ولكن ينقصه بعض الأشياء مثل سورة الولاية، ونحن نقول إن السنة سنة محمد أما هم فلديهم سنة المعصومين محمد والأئمة الأحد عشر، ويعتبرون سنتهم مثل سنة محمد.. نحن نقول أبو بكر رضي الله عنه، وعمر رضي الله عنه، وعَمرو رضي الله عنه، وعائشة رضي الله عنها، وهم يقولون: لعنهم الله.. فهم يرون أن الرسول قبل أن يموت أوصى علي بن أبي طالب أن يكون الخليفة من بعده، ويعتبرون أن الصحابة خانوا الرسول ووصيته واختاروا آخرين".

حديث فتنة

من جانبه، رد المرجع الشيعي الشيخ محمد حسين فضل الله على الشيخ القرضاوي في حوار مطول أجرته معه جريدة الرأي العام الكويتية نشر السبت 13/9/2008، مؤكدا استغرابه من أن تصدر مثل تلك التصريحات عن الشيخ القرضاوي.

وقال فضل الله: "لم أسمع عن الشيخ القرضاوي أي موقف ضد التبشير الذي يراد منه إخراج المسلمين عن دينهم وربطهم بدين آخر، ونحن نعرف الآن أن هناك مشكلة كبرى في الجزائر، حيث تذهب فرق التبشير المسيحي من أجل التبشير بالمسيحية في المجتمع الإسلامي مستغلين الفقر الذي يعيشه المسلمون هناك، لم نسمع منه أي حديث سلبي في هذا الاختراق، أو في اختراق العلمانيين أو الملحدين للواقع الإسلامي".

وتساءل فضل الله: هل الخطورة عند الشيخ القرضاوي فيما لو أن شيعيا أقنع سنيا بالتشيع؟! هل يعتبر هذا غزوا كغزو المبشرين للمسلمين أو الملحدين؟! فما رأيه في أن بعض السنة يصدرون الآن الكتب التي تهاجم الشيعة وتكفرهم، وتعتبرهم مشركين مرتدين؟! وما رأيه بأن بعض السنة في لبنان أقنعوا بعض الشيعة بالتحول إلى المذهب السني، فهل نقول: إن هناك غزوا سنيا".

وأكد فضل الله قائلا: "إنني أرسلت إليه بواسطة بعض الأصدقاء أن أعطني إحصائية عما يحدث هناك؛ بحيث إن ذلك يشكل عنوان خطر في البلدان التي ذكر أنها تتعرض لاختراق شيعي، كمصر، والجزائر، وسوريا، وغيرها، فلم يجب.. وأقول له إنك لا تملك أي إحصائية في هذا المجال، ولذلك أعتقد أنه إذا صح ما نسب إلى سماحة الشيخ القرضاوي فإنه حديث فتنة".

ولفت فضل الله إلى أنه "يستوحي من كلام القرضاوي أنه يعتبر الشيعة مبتدعة"، وتساءل: "هل دخل الشيخ القرضاوي وهو الذي يحمل عنوان «رئيس اتحاد علماء المسلمين» في حوار مع علماء الشيعة، معنا أو مع بعض العلماء الذين يحضرون المؤتمرات، في محاولة لتبيان أو توضيح هذه البدعة عند الشيعة؟ إننا لم نسمع ذلك ولم يحصل، ولكنه يطلق القول من غير دراسة علمية موضوعية تقارن بين ما كتب في الماضي وما يكتب الآن من علماء الشيعة الواعين".

تناقض مع مبادئ الاتحاد!

أما الشيخ محمد علي تسخيري نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فقد أعرب من جانبه عن دهشته من تصريحات القرضاوي، وانتقدها قائلا: "في حين تعاني الأمة الإسلامية من إثارة التفرقة، فإن هذه التصريحات تدفع الشعوب المسلمة بهذا الاتجاه".. داعيا القرضاوي إلى التراجع عن تلك التصريحات.

وحسب وكالة مهر الإيرانية قال تسخيري: "إن كلام القرضاوي ناجم عن ضغوط الجماعات المتطرفة والافتراءات ضد الشيعة"، مضيفا "بأن القرضاوي يشبه التبليغ الشيعي بالتبشير، في حين أن هذه الكلمة تستخدم فقط في التبليغ المسيحي".

وأكد على "أن هذا الكلام يتنافى مع أهداف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي قام القرضاوي من خلال جهوده الواسعة بتأسيسه من أجل القضاء على التعصب والتفرقة، والقيام بالدعوة إلى الاعتدال حسبما جاء في الميثاق الإسلامي للاتحاد".

وردا على وصف القرضاوي للشيعة بأنهم "مسلمون ولكنهم مبتدعون" قال: "إن القرضاوي اتهم مرة أخرى الشيعة بتحريف القرآن في حين أن هذا خطأ فاحش، وثبت أيضا عدم صحته، وهو يعلم أن علماء الشيعة في مختلف العصور ومنذ البداية أكدوا على عدم تحريف القرآن، وأن أهل البيت كانوا يعتبرون القرآن معيارا لقبول أو رفض الحديث".

من جانبه، انتقد الشيخ حسن الصفار أحد رجال الدين الشيعة السعوديين تصريحات القرضاوي، وأبدى في تصريحات نشرت على موقعه على شبكة الإنترنت "انزعاجه الكبير من دعوات بث الأحقاد والضغائن بين المسلمين".

وقال الصفار: "إننا في الوقت الذي نشيد بمواقف العلماء ودورهم في إنهاض الأمة، ومن بينهم الشيخ القرضاوي، لكننا نستغرب كثيرا من صدور تلك التصريحات الجارحة التي يقول فيها بأن أكثر الشيعة يقولون بتحريف القرآن، مما يعني زرع الانطباعات السلبية في نفوس المسلمين تجاه بعضهم البعض، ومؤداه الأخير هو الحقد الذي سيلوِّث القلوب".

وأكد الصفَّار حسب موقعه "عدم رغبته الدخول في سجال عقيم، لكنه في الوقت ذاته يدعو الشيخ القرضاوي إلى أن يُصحح هذا الانطباع السلبي الذي أعلنه، وأن ينظر بعين العقل، فهؤلاء مراجع الشيعة وعلماؤهم في كل مكان، فهل يدلنا القرضاوي على واحد منهم يقول بتحريف القرآن؟!".

حديث الماسونية

الرد الأعنف في كل الردود على تصريحات القرضاوي كان من وكالة أنباء مهر الإيرانية؛ حيث شنت الوكالة هجوما عنيفا على الشيخ القرضاوي بسبب تلك التصريحات، متهمة إياه بالحديث "نيابة عن زعماء الماسونية العالمية وحاخامات اليهود".

فقد نقلت الوكالة عن حسن زاده خبير الشئون الدولية بها قوله إن القرضاوي يتحدث "نيابة عن زعماء الماسونية العالمية وحاخامات اليهود"، وطالبه بـترك ما أسماه بـ"العصبية الجاهلية ضد شيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم"، مؤكدا أن الشباب العربي أصبح يتوجه الآن نحو المذهب الشيعي الثوري.

وقالت الوكالة: "إن كلامه يصب في مصلحة الصهاينة وحاخامات اليهود الذين يحذرون من المد الشيعي بعد هزيمة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان عام 2006 أمام حزب الله".


محرر صفحة فتاوى الناس بشبكة إسلام أون لاين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع